الإعجَـآز العِلمي في الكَوآكِب و النُّجُوم ~ - المنتديات
[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
صفحة 1 من%1
مشرف المنتدى: admin, عبدالرحمن 
المنتديات » الخدمات الطلابية » مادة الإعجاز العلمي في القرآن » الإعجَـآز العِلمي في الكَوآكِب و النُّجُوم ~ (بَحْث)
الإعجَـآز العِلمي في الكَوآكِب و النُّجُوم ~
daliaالتاريخ: الأحد, 2012-07-22, 1:09 AM | رسالة # 1
جديد
مجموعة: مستخدمين
رسائل: 1
سمعة: 0
الإسم : داليا خليل محمد العزّة
الرقم الجــآمعِي : 1000105029
الرّقم التسلسلي : 16

المُقدّمة

بسم الله الرّحمن الرَّحيم

الحمدُ لله رب العالمِين , و الصّلآة و السلام على خير المُرسلين سيّدنا محمد - صلّ الله عليه وسلم - و على آله الأطهار و أصحــآبه الكِرآم و مَن تبعه بإحسان إلى يومِ الدّين .

قَال تعالى : " سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " [فصلت:53]

إن أصدق الحديث حديث الله , كتـاب لا يأتيه الباطِل أبدا , و إنّ الإعجــآز الذي يمتلكه هذا الكتــآب في كُل جزئية و كُل حرف منه لهوَ أعظَم إعجاز , و أقوَم دليل , و أثبت حُجّة ..

و مِن هُنا كان لزومـآ علينا الاستفـآدة و البحث و التدبّر و التأمل في عظيم خلق الله , و بديع صنعه , حتّى تسترشد العقول , و تطمئن الخوآطِر و القلوب بخير برهــآن , و أفضل دلائِل ..

و لهذا عرضتُ في بحثِي هذا عدّة محاور تختَص في عظيم صنع الله و آياته في الكوآكِب و النجوم و هي كالتالي :
1- الفرق بين النجم و الكواكب
2- أهمية النجوم و حكمة خلقها
3- مواقع النجوم
4- نجم الشعرى
5- الجواري الكنّس
6- منازل الكواكب
7- الشهب و المذنبات
8- الخاتمة

...
يتبع ..

تمت الإضافة (2012-07-21, 6:07 PM)
---------------------------------------------
" الفَرق بينَ النّجوم و الكوكِب "

قالَ تعالى : " إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ. فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ " ( المرسلات / 7-8 )
قال تعالى : " إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ " ( التكوير / 1-2 )
قال تعالى : " إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ . وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ " ( الانفطار / 1-2 )

يتضح من هذهِ الآيات الاختلاف في وصف حــآل النجوم و الكوكِب , عندما تقوم الساعة يوم القيامة , فإنها ولا شك مختلفنا , إذ أن النجوم يذهب ضياؤها , و تتشقق فتتفرق أجازاؤها , ثم تجتمع على نفسها , على جهة الاستدآرة و هذه صفات الكُتل الغازية النّارية المَضيئة , لأنها عندما تبرد يخبو ضوؤها و تتجزأ ثم تتكاثف بالاجتماع , بعضها على بعض , و تكون دقائق سائلة , على حين أنّ الكواكِب لا توصَف بذهاب الضياء , بل بمجرّد الانتشار , أي التشقق و التفرّق , الَّذين هما من صفات الاجسام الجــآمِدة المظلمة (1)

" أهميّة النجوم و الحكمة من خلقها "

آيتان معجزتان
قال تعالى : "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " ( الأنعام / 97 )
و قال تعالى : " وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ" ( النحل: 16 )

إن البآحِث الخبير بأحوال النجوم , و بما يقتضيه نظام البحث يجد أنه تعالى قد اختص النجوم بالذكر في الآية الأولى دون الكواكب , مع انها نيّرات مثل النجوم , و ضياؤها يصل إلى الأرض مثل ضياء النجوم في الليل , فيستدل من ذلك , على أن هذا التخصيص للنجوم فيه اشارة , إلى أن النجوم هي مصدر الضياء الأصل في السماء , و إن ضياء الكواكب غير أصلي فيها , بل هو مكتسب من ضياء النجوم , و لذلك لم يذكرها , إنها حكمة العليّ القدير , و نجد قوله في الأولى " لِتهتَدوا " , و في الثانية " و بالنّجم هُم يهتدون " (2)

معناه لتهتدوا بذات النجوم , أي أن الإضاءة حاصلة من ذات النجوم فيكون ضوؤها إذن من ذاتها و صادرا منها .. (3)

موآقِع النجوم

قالَ تعالى : " فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ " (الواقعة / 75-76 )

" حقائِق علميّة ..
كشف العلم حديثا عن الحقائق التالية عن النجوم :

1- النجوم هي أجرام سماوية منتشرة في السماء الدنيا , كروية و شبه كروية , غازية ملتهبة , مضيئة بذاتها , متماسكة بقوة الجاذبية على الرغم من بنائها الغازي .

2- النجوم هائلة الكتلة عظيمة الحجم , عالية الحرارة لدرجة مذهلة , و تشع كل من الضوء المرئي و الغير مرئي , بجميع موجاته .

3- اقسام النجوم تبعا لدرجة حرارة سطحها :
أ- نجوم حمراء : أقلها حرارة 3200 درجة مطلقة
ب- نجوم برتقالية
ج- نجوم صفراء
د-نجوم بيضاء مائلة للصفرة
هـ - نجوم بيضاء
و - نجوم بيضاء مائلة الى الزرقة
ز- نجوم زرقاء : أشدها حرارة 300000 درجة مطلقة

4- الشمس من النجوم الصفراء متوسطة الحرارة , إذ تبلغ درجة حرارة سطحها حوالي 6000 درجة مطلقة

5- الغالبية العظمى من النجوم تتبع النجوم العادية , التي تعرف باسم نجوم النسق الأساسي

6- الباقي من النجوم هي نجوم في مراحل الانكدار , أو الطمس , أو المراحل الانفجارية , مثل :
أ- الأقزام البيضاء
ب- النجوم النيوترونية
ج- الثقوب السوداء في المجموعة الأولى
د- العمالقة العظام و النجوم المستعرة وفق المستعرات في المجموعة الثانية

7- أكثر النجوم العادية لمعانا هي أعلاها كثافة و أقل نجوم السماء لمعانا هي الأقزام الحمر و تبلغ درجة لمعانها أقل من 0,001 من درجة لمعان الشمس

8- مراحل النجوم :
تمر النجوم بمراحل من الميلاد و الشباب و الشيخوخة قبل أن تنفجر :
أ- النجوم الابتدائية
ب- النجوم العادية
ج- العماليق الحمر
د- السدم الكوكبية
هـ- الأقزام البيض
و- فوق مستعر من الطراز الاول
ز- فوق مستعر من الطراز الثاني
ح- النجوم النيوترينية و هي أنواع :
أ- النابضة
ب- غير النابضة
ج- الثقوب السوداء
د- النجوم الكانسة

9- أنواع النجوم العادية :
أ- نجوم مفردة : مثل شمسنا
ب- نجوم مزدوجة
ج - نجوم متعددة
و تشير الدراسات الفلكية إلى أن أغلب النجوم مزدوجة أو متعددة , و النجوم المزدوجة تتشكل من نجمين يدوران في مدار واحد حول مركز ثقلهما , و من النجوم المزدوجة ما يتقارب فيه النجمان من بعضهما بحيث لا يمكن فصلهما إلا عن طريق فصل أطراف الضوء المنبثق من كل منهما بواسطة المطياف الضوئي
و من النجوم المزدوجة ما يمكن أن يخفي أحدهما الآخر لدرجة الكسوف الكلي .

10- و النجوم أفران كونية يتم في داخلها سلاسل من التفاعلات النووية , التي تعرف باسم عملية الاندماج النووي " (4)

النجم الثاقب

قال تعالى : " إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ " ( التكوير / 1-2 )
قال تعالى : " ‏وَالسَماءِ وَالطارِقِ وَما أَدراكَ ما الطارِقُ النَجمُ الثاقِبُ " ( الطارق / 1-3 )

..
قال ابن كثير : " و إذا النجوم انكدرت , أي انتثرت , و أصل الانكدار الانصباب
قال أبي بن كعب : ست آيات قبل يوم القيامة , بينَا الناس في أسواقهم إذا ذهب ضوء الشمس , فبينما هم كذلك و إذا تناثرت النجوم , فبينما هم كذلك , إذ وقعت الجبال على الارض فتحركت و اضطربت , و اختلطت , ففزعت الجن إلى الإنس , و الإنس إلى الجن , و اختلطت الدواب و الطيور و الوحوش , فماجوا بعضهم في بعض .
و هكذا قال الربيع و الحسن و الضحّاك في قوله تعالى : " و إذا النجوم انكدرت " أي تناثرت .
قال ابن العباس رضي الله عنهما : انكدرت : تغيّرت ( 5 )

...
النجوم النيوترينية تزداد كتلتها عن كتلتة الشمس و بداية عندما يبدأ النجم بالانهيار على نفسه ينكمش بسرعة , و يزداد الضغط على ذرات مواده فتتحطم الذارت , و يتكون المائع الالكتروني و يزداد سمكه فيبقى عاجزا عن تحمل الضغط الناتج , من ثقل النجم و جاذبيته و تكون النتيجة أن تسحق جاذبية النجم المائع الالكتروني , كما سحقت من قبل قشرة الذرة , فيستمر انهيار العملاق الاحمر على نفسه , فتلتصق الإلكترونات بالبروتونات , ثم تتحد معها مكونة نيوترونات جديدة , و تبدأ طبقات النجم و هي تنهار في التطلع إلى منقذ ينقذها من براثن هذا الوحش المسمى بقوة ثقل النجم , و الذي يسحق كل ما يجده امامه , و في النهاية تتحدد كل الالكترونات بالبروتونات , فيصبح النجم عبارة عن نيوترونات , منضغطة على بعضها من دون وجود اي فراغ , فتصل كثافة النجم الى رقم قياسي يصعب تصورة , و يتقلص العملاق الأحمر إلى ما يسمى بالنجم الالكتروني , فكرة المادية النيوترينية في حجم كرة القدم و بالرغم من ذلك , يبلغ وزنها 50000 بليون من الأطنان فاذا وضعت هذه الكرة على الأرض , أو على اي جرم سماوي آخر فلن يتحمل سطحه هذا الحجم الهائل , فتسقط الكرة خلال الأرض أو خلال الجرم السماوي , تاركا وراؤه ثقبا يتناسب مع حجمة (6)

* مراحل الانكدار و النجم الثاقب
" 1- تمر النجوم بمراحل من الميلاد و الشباب و الشيخوخة قبل ان تنفجر او تتكدس علىذاتها فتطمس طمسا كاملا , فهي تولد من الدخان الكوني بتكدس هذا الدخان على ذاته بارادة الله ثم بفعل الجاذبية تتكون النجوم ابتدائية
2- تتحول النجوم الابتدائية الى النجوم العادية
3- ثم تنتفخ متحولة الى العماليق الحمر
4- فاذا فقدت العماليق الحمر هالاتها الغازية تتحول الى ما يعرف بالسدم الكوكبية
5- ثم تنكمش السدم الكوكبية على هيئة ما يعرف باسم الاقزام البيض و قد تتكرر عملية انتفاخ القزم الابيض الى عملاق احمر ثم العودة الى قزم ابيض عدة مرات
6- و تنتهي هذه الدورة بالانفجار على هيئة فوق مستعر من الطراز الاول
7- اما اذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم العادي كبيرة فانه ينتفخ في اخر عمره على هيئة العمالقة الكبار
ثم تنفجر على هيئة فوق مستعر من الطراز الثاني , فينتج عن هذا الانفجار النجوم النيوترونية النابضة و غير النابضة او الثقوب السوداء او ما نسميه باسم النجوم الخانسة الكانسة , فينكدر النجم او يطمس ضوءه طمسا كاملا و عند انفجار النجوم تتناثر اشلاؤها في صفحة السماء " (7)

* قصة اكتشاف النجم النيوتروني :
في سنة 1968م التقطت طالبة امريكية اشارات لاسلكية من خارج الارض بواسطة جهاز جديد يسمى بالتلسكوب اللاسلكي او المذياعي , و هو جهاز يلتقط الاشارات اللاسلكية من اعماق السماء و من مسافات تقدر بملايين السنين , فقد تمكن الفلكيون في اوئل السبعينات من رصد عدة نجوم كلها تشترك في خاصية ارسال اشارات لا سلكية منتظمة , و على درجة كبيرة الدقة فالاشارات تصل على صورة متقطعة : بيب .. بيب .. بيب , و تستمر كل اشارة منها كسورا من الثانية و تتكرر كل ثانية او اكثر , و من ثم اطلق على النجوم التي تصدر هذه الاشارات اسم النجوم النابضة .. النجم الطارق الثاقب , اية من ايات الله العظيمة (8)

فالطارق هو نجم سماوي له صفتان : طارق و ثاقب , و لو قارنا بين هذه الخواص و اي جرم سماوي لوجدنا ان النجم النيوتروني يستوفي هذه الخواص نجم طارق و ثاقب , له نبضات و طرقات منتظمة . فالطارق يصدر طرقات منتظمة متقطعة .. تك .. تك .. تشابه تماما تلك البيبات التي نقلها لنا اللاسلكي , و التي كان مصدرها النجم النيوتروني , و قد توصل العلماء الى ان النجم النيتروني عقب مولده له نبضات سريعة لسرعة دورانه , و سرعة طاقته , و ان النجم النيوتروني العجوز له اشارات بطيئة على فترات اطول , و ذلك عندما تقل طاقته و تنقص سرعة دورانه , فسبحان الله العظيم الذي خص و وصف هذا النجم الثاقب و اقسم به , فمن عظمة القسم ندرك عظمة المقسم به , فكثافة النجم الثاقب النيوتروني اعلى كثافة معروفة للمادة , و وزنه يزيد عن وزن الكرة الارضية برغم صغر حجمه , فهو ثاقب . (9)

يتبع ..

تمت الإضافة (2012-07-22, 0:31 AM)
---------------------------------------------
نجم الشعرى

قال تعالى : " وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى " (النجم/ 49)

قالَ ابن كثير : قال ابن عباس و قتادة و مجاهد و ابن زيد و غيرهم : هو هذا النجم الوقاد الذي يقال له : " مرزم الجوزاء " , كانت طائفة من العرب يعبدونه .. (10)

قال السعدي : و هي النجم المعروف بالشعرى العبور , المسماة بالمرزم , و خصها الله بالذكر , و إن كان رب كل شيء , لأنه هذا النجم مما عُبد في الجاهلية , فأخبر تعالى أن جنس ما يعبد المشركون مدبَّرٌ مخلوق , فيكف يتخذ إلها مع الله ! .. (11)

حقيقة فلكية

" قال الدكتور / مسلم شلتوت ( استاذ بحوث الشمس و الفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية و الجيوفيزيقية بحلوان ) :
الشعرى هو نجم الشعرى اليمانية ( سيروس ) , و هو النجم الوحيد الذي ورد اسمه صريحا في القران الكريم بخلاف الشمس , و هو واحد من أقرب و ألمع النجوم الينا .
و أثبتت الدراسات الفلكية بأن هذا النجم كان معرفوا في فترة العصر الحجري , المتأخر للعديد من سكان الارض و أنه كانت له قدسية خاصة عندهم , فالقدماء في المنطقة الواقعة في منتصف ما بين ابو سنبل و شرق العوينات , في جنوب غرب مصر كانوا قد أقاموا صفا من الاحجار على هيئة أعمدة على خط مستقيم بالاتجاه الذي سيشرق منه نجم الشعرى , يوم الانقلاب الصيفي و هو بداية الصيف و هبوب الرياح الصيفية الموسمية المحملة بالأمطار لتحول الصحاري الجافة الى مراعي خصبة يملؤها العشب و الكلأ و تملأ الأحواض الجافة و تصير بركا و مستنقعات , كانت هذه المنطقة منطقة سافانا في عصر الهلوسيين المطير , و كان لبداية الصيف قدسيته , و للشعرى قدسيته الخاصة في ذلك اليوم , و ذلك منذ 4800 عام ق.م .

و نظرا لأن الزراعة في مصر كانت معتمدة على الري من النيل , فإن التنبؤ بميعاد فيضان النيل , كان هو أهم ما يجب عمله اتقاءا لشره , إذا كان فيضانا عارما , و ذلك بترميم الجسور , و تحسبا له إذا جاء الفيضان خفيفا غير وافٍ , لأن ذلك معناه المجاعة بكل ابعادها المخيفة , و قد لاحظ قدماء المصريين أن بداية فيضان النيل مرتبطة بشروق الشمس من اتجاه النجم , سيروس الشعرى اليمانية .

و هو ما يسمى فلكيا بظاهرة الاحتراق الشروقي للنجم سيروس , و كان هذا يحدث في فصل الصيف كل عام .
و حيث كان للنجم سيروس قدساته عند قدماء المصريين لارتباطه بفيضان النيل , لذل سموه بنجم ايزيس لارتباط جموع ايزيس زوجة اوزويريس بفيضان النيل عندما حزنت عليه بعد مقتله على يد اخيه ست حسب الاسطورة المصرية القديمة , و كان هذا النجم قرينا للملكات في مصر القديمة في السماء , لذلك فإن ما يسمى بفتحة التهوية في الهرم الأكبر الممتدة من حجرة الملكة , إلى اتجاه الجنوب , ما هو الا فتحة لكي تطل منها الملكة في مرقدها على قرينها في السماء سيروس عند مروره على دائرة الزوال , لذلك فإن هذه ليست فتحات تهوية , بل هي مناظير مزوالية ثابتة متهجة لنجوم معينة في السماء حسب علم الفلك الحديث .

و نظرا للمكانة الكبيرة لنجم العشرى اليمانية سيروس , و قدسيته عند الشعوب القديمة , جاء قول الله تعالى ليؤكد : " وانه هو رب الشعرى " , ولا سجود لغيره .
سبحانه و تعالى الواحد الاحد , ولا شريك له في ملك ولا ند ولا له ولد . " (12)

الجواري الكنّس

قال تعالى : " فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الجَوَارِ الكُنَّسِ " ( التكوير‏/ 15-16 )

" قال العلماء : المراد بالجواري الكنس : الدراري الخمسة و هي عطارد و الزهرة و المريخ و المشتري و زحل و ذلك لانها تجري مع الشمس ثم ترى راجعة حتى تختفي في ضوء الشمس فرجعوها في رأي العين خنسوها و اختفؤها هو كنسوها .
و قيل هي الكواكب جميعا , فإنها لا تزال جارية راجعة علينا بعد مغيبها ,غائبة بعد طلوعها , فهي أجرام تبعد في أثناء جريها و تختفي , ثم تقترب بعد اختفائها و تظهر .
و هي اجرام يجري كل منها في فلكه فيبعد فيه و يختفي عن الانظار , و راء جرم اخر في وسط فلكه , ثم يظهر بعد ذلك و يقترب من الانظار . " .. (13)

" و قد سمي الخنس الكنس بالجواري , اي الجاريات بدلا من السابحات بالرغم من انها تتحرك في افلاك دل عليها وصفها بالخنوس و الكنس , فيكون معنى هذا , صراحة أن سبح هذه الاجرام في أفلاكها قد بلغ حد الجري , او ان حركتها الذاتية قد بطلت تقريبا , فأصبحت تنتقل بحركة دفع في افلاكها أي تجري فيها بدون حركة ذاتية منها قد بطلت تقريبا فأصبحت تنتقل في حركة دفع في افلاكها , اي تجري فيها بدون حركة ذاتية منها , لان السبح هو جري مقرون بحركة ذاتية في الجسم السابح . " .. (14)


منازل الكواكب


قال تعالى : " تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرً " ( الفرقان / 61 )

" قيل : المقصود بالبروج : منازل و طرق الكواكب السيارة السبعة , و هي الشمس و القمر و عطارد و الزهرة , و المريخ و المشتري و زحل .

و البروج جمع برج : و هو من الاصل القصر العالي .

و سميت بها منازل الكواكب السيارة لأنها بالنسبة لها , كالمنازل الرفيعة , التي هي كالقصور لسكانها " .. (15)

الشهب و المذنبات

قال تعالى : " وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ . وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ . إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ " ( الحجر / 16-18 )

و قال تعالى : " إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ . وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ . لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ . دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ . إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ " ( الصافات / 6-10 )

و قال تعالى : " وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ " ( الملك / 5 )

" إنها الحقيقة الفلكية المذهلة , التي تقرر أن الفضاء ممتلئ بالشهب حتى انه يقدر أن جو الارض يدخله يوميا , آلاف الملايين من الدقائق بسرعة قد تصل الى 27 كم/ث , لشهب وزنها 1ملغ , ولا يمكن رؤيتها الا بالتلسكوب , و سرعان ما يتحول معظمها الى بخار بالاحتكاك بالهواء , و منها ما يرى بالعين المجردة , كما يقدر ما يسقط على الارض بعد احتراقه بمقدار 2050 كغ/ يوم .
و قد كشف العلم الحديث قرائن مؤكدة على أنه كان ثمة كوكب , بين المريخ و المشتري و قد انفجر في زمان بعيد و تفتت اشلاؤه لتسبح في الفضاء و تصيب كوكاب المجموعة الشمسة , و يعتقد ان هذه الاشلاء و غيرها لا زالت مصدر الشهب .
و الى جانب الشهب تدور في الفضاء اجسام على شكل مذنبات , يعتقد انها مادة ثلجية , من ماء محمل بالشوائب , مداراتها بيضوية عالية الاستطالة , يقطع بعضها مدار الارض كل عشرات السنين , اشهرها مذنب هالي الذي يظهر كل 76 سنة تقريبا , ليختفي آخرها عام 1973م " .. ( 16 )

و فِي الخاتِمة :
إنَّ التقدّم العلمِي اليَوم ما هُو إلا وسيلة لاثبات صدق رسالتنا , و شريعتنا الغرّآء , فالعلم لا يناقِض الدّين أبدا , و لم يكُن بمعزل عنه يومـا , بل إنّ الله تعالى قد فضّل أهل العلم و العلماء , و جعل لهم منزلة خاصّة , و مِن هُنا فالاعجاز العِلمي في القرآن الكريم , هو تطبيق و بُرهان ثابِت و اتصاله بخطـآب عقول العباد هو أعظَم تحدّي بأنّ هذا الكتاب مِن عند الوآحد الأحد .

تمّ بحمدِ الله

يتبع .. ( المرآجِع )

تمت الإضافة (2012-07-22, 1:09 AM)
---------------------------------------------
المرآجِع ..

1= التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن الكريم , و الاشرات العلمية / ص52
2= أحمد مصطفى متولي / الموسوعة الذهبية في اعجاز القران الكريم و السنة النبوية / دار ابن الجوزي / ص105
3= التفسير العلمي و الاشارات القرانية / ص 54
4= الموسوعة الذهبية في اعجاز القران الكريم و السنة النبوية / ص 108
5= محمد علي الصابوني / مختصر تفسير ابن كثير / دار القران الكريم / ج3 / ص 561
6= يحيى المحجري / آيات قرآنية في مشكاة العلم
7= موسوعة الاعجاز في القران و السنة www.55a.net
8= الموسوعة الذهبية في اعجاز القران الكريم و السنة النبوية / ص11
9= يحيى المحجري / آيات قرآنية في مشكاة العلم
10= مختصر تفسير ابن كثير / ج3 / ص 449
11= عبدالرحمن بن ناصر السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / دار طيبة للنشر / ص 822
12= مسلم شلتوت / مقالة : " و انه هو رب الشعرى " / http://azadmouhtadi.maktoobblog.com/405/%D9%88%D8%A3%D9%86%D9%87-%D9%87%D9%88-%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D9%89/
13= الموسوعة الذهبية في اعجاز القران الكريم و السنة النبوية / ص115
14= التفسير العلمي و الاشارات القرانية / ص 58
15= التفسير العلمي و الاشارات القرانية / ص 56
16= البرهان العلمي للاسلام (59 -61 )

 
المنتديات » الخدمات الطلابية » مادة الإعجاز العلمي في القرآن » الإعجَـآز العِلمي في الكَوآكِب و النُّجُوم ~ (بَحْث)
صفحة 1 من%1
بحث:

بحث
إحصائية