خطاب الجوارح لتهيأة العبادة - المنتديات
[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
صفحة 1 من%1
مشرف المنتدى: admin, نسرين 
المنتديات » قسم الحوار والنقاش » الحوار والنقاش » خطاب الجوارح لتهيأة العبادة
خطاب الجوارح لتهيأة العبادة
نسرينالتاريخ: الإثنين, 2011-12-05, 10:30 PM | رسالة # 1
مشارك
مجموعة: المشرفين
رسائل: 23
خطاب الجوارح لتهيأة العبادة

عندما أفقت اليوم فجرا مذعورة على صوت المؤذن مناديا لصلاة الفجر حسبت للوهلة الأولى انه ينادي لساعة الحشر مما دعاني لا شعوريا للدعاء عليه بالخرس ( أستغفر الله العظيم و أرجوه أن يغفر لي دعائي عليه ) فقد أجبرني صوته المفزع و طريقته المزعجة بالأذان للدعاء عليه .

تذكرت لحظتها مؤذن المسجد المجاور لبيت أبي رحمه الله و الذي كنت أضع يدي على إذني حتى لا أسمع صوته المخيف و هو يأذن لكل صلاة
فلا أنسى عندما كنت صغيرة كيف كنت أخاف و أرتعب عندما يأذن للصلاة و خاصة عندما أكون لوحدي بالبيت .

و لايزال صوت مؤذن أحد الجوامع الكبيرة بالرياض و الذي يُنقل مباشرة إلى إذاعة القرآن الكريم يثير الرعب بقلبي مما يدعوني الى إغلاق الراديو حتى لا أسمعه .

قد تستنكرون كلامي هذا بحق مؤذني بعض المساجد و لكنها حقيقة مؤلمة كم أتمنى أن تنتهي من على منابر المساجد
و الغريب بالأمر أننا بدولة إسلامية نبع فجر الإسلام منها و ينبغي أن يتولى كل ما يخص أمور الدين بها ناس تتخذ الرسول عليه الصلاة و السلام و صحابته الكرام قدوة حسنة حتى بأبسط الأمور و من أهمها الأذان
فالأذان هو الإعلان عن دخول وقت الصلاة و يجب أن يكون بطريقة محببة للنفس مشجعة للإقدام على الصلاة بكل طمأنينة و سلام و ليس بالترهيب و التنفير و الخوف و خاصة صلاة الفجر .

حقيقة لم أشعر بالراحة النفسية و الطمأنينة عند سماع الأذان إلا عندما كنت بمصر و سوريا و الأردن فمؤذني هذه الدول يتغنون بالأذان و يمهدون له بفترة قصيرة بتلاوة بعض الأيات مما يهيأ المصلين نفسيا الى الإقبال على الصلاة بمنتهى الطمأنينة و الراحة . تشعر بروحانية فترة الصلاة و تتمنى لو أن الأذان لا ينتهي .

أعتقد بإجتهادي الخاص بأن الإعلام بدخول وقت الصلاة ينبغي أن يكون بصوت حسن يحبب المصلين للصلاة لا أن يكون مفزعاً و بطريقة مخيفه تنفر الناس من سماعه فرسول الله عليه الصلاة و السلام أمر بالتغني بالقرأن و كان يحب صوت بلال رضي الله عنه و أرضاه بالأذان

فعندما زار عمر بن الخطاب الشام توسل المسلمون إليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة لأن بلال هجر المدينة بعد وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام و لم يؤذن بعد وفاته فلم يرغب بأن يؤذن لغير رسول الله ، ودعا عمر بن الخطاب بلالا، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها، وصعد بلال بعد إلحاح شديد منه وأذن فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم وبلال يؤذن، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا، وكان عمر أشدهم بكاءً كل ذلك لأن صوت بلال و طريقته بالأذان كانت تجلجل القلوب رغبة و محبة للصلاة .

وعندما رأى بلال النبي صلى الله عليه وسلم ، في منامه وهو يدعوه لزيارة المدينة ، وزيارة المسجد النبوي ، فانتبه حزيناً ، وركب راحلته ، وقصد المدينة ، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل يبكي عنده ، ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين ، فجعل يضمهما ويقبلهما ، فقالا له : يا بلال ! نريد أن نسمع أذانك .

ففعل وعلا السطح ، ووقف ، فلما قال : الله أكبر ، الله أكبر ، ارتجت المدينة ، فلما قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ازدادت رجتها ، فلما قال : أشهد أن محمداً رسول الله ، خرج الناس رجالاً ونساءً ، صغاراً وكباراً ، وقالوا : بعث رسول الله ، فما شوهد يوم أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم .

فيا من تعتلون منابر بيوت الله ليكن بلالا قدوة حسنة تقتدون بها في أذانكم
و من منطلق المهمة التي كرمكم الله بها عن سائر خلقه أحسنوا عملكم لله و حببوا المسلمين بالصلاة من خلال مخاطبة القلب و الجوارح و تهيأتها نفسيا للصلاة فكم من أذان كان سببا في دخول عاصيا عابرا هاجرا للصلاة للمسجد و كان سببا في هدايته بفضل الله .

حقيقة لا أعلم إن كنت مخطئة برأي هذا و أني لأنتظر رأي فضيلة الدكتور محمد بموضوعي فأنا تلميذة بساحة علمه الشرعي زاده الله من نعيمه و اطمع بكرم حضرته أن يغدق علي بسديد رأيه و بنصيحة تعود على الجميع بالفائدة .

فائق إحترامي و تقديري للجميع

نسرين
 
old_adminالتاريخ: الثلاثاء, 2012-01-03, 10:09 AM | رسالة # 2
المشرف العام
مجموعة: المدراء
رسائل: 66
سمعة: 10
أختي الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
لا شك أن تحسين الصوت في الأذان مطلوب والدليل على ذلك ما رواه البيهقي في سننه الكبرى بسنده من طريق عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته كيف رأيت الأذان فقال القه على بلال فإنه أندى منك صوتاً، وهذا دليل صريح على أن المؤذن يجب أن يكون حسن الصوت كما قلت ولكن إذا لم نجد أنترك الأذان أم ننادي بالصوت المتوفر؟ بالتأكيد يجب أن يرفع الأذان لأنه فرض كفاية، وما حدث لك تلك الليلة قد يكون سببه أن المؤذن نام عن الأذان ولم يستيقظ ودخل الوقت ولم يؤذن أحد فقام أحد المصلين بالأذان حفاظا على حرمة الوقت فنقول جزاه الله خيرا
وعلى سبيل الطرفة يقال أن حمالا في الشام قديما كان ينقل السياح على حماره بين المناطق السياحية فأذن المؤذن لصلاة الظهر وكان صوته جميلا فسأل السائح الأجنبي ما هذا الصوت الجميل وهو لا يفهم ما يقول فقال له هذا نداء للصلاة عند المسلمين فأسلم السائح وصلى الظهر في المسجد وعند صلاة العصر انتقلوا إلى مكان سياحي آخر فأذن المؤذن لصلاة العصر وكان صوته موحشا فصار الحمال ينخز الحمار ويحثه على السرعة قائلا له: "حيـــــــــــه قبل ما يكفر......"
خلاصة القول جيد أن يكون صوت المؤذن جميلا إذا توفر صاحب الصوت الجميل فإذا لم يتوفر لا بد أن نقيم الأذان بمن توفر
والله أعلم
ولا بد أن تدعي لمن دعوت عليه حتى تكون هذه مكان تلك
وربنا يغفر لنا جميعا
 
نسرينالتاريخ: الخميس, 2012-02-02, 1:16 AM | رسالة # 3
مشارك
مجموعة: المشرفين
رسائل: 23
اولا الحمدلله انك أيدت رأي و وثقته بحديث رسول الله عليه أفضل الصلاة و التسليم و للأسف يا أخي أن ذلك يحدث يوميا مما أتعب نفسيتي كل فجر
غفر الله له و أنار بصيرته للصواب

ثانيا أشكرك أخي الفاضل بتفضلك بالرد على موضوعي

جزاك الله خيرا و بارك بك و فيك

دمت بحفظ الرحمن

نسرين
 
old_adminالتاريخ: الأربعاء, 2012-02-08, 3:04 PM | رسالة # 4
المشرف العام
مجموعة: المدراء
رسائل: 66
سمعة: 10
لا شكر على واجب
بارك الله فيك ونفع بك الإسلام والمسلمين
 
المنتديات » قسم الحوار والنقاش » الحوار والنقاش » خطاب الجوارح لتهيأة العبادة
صفحة 1 من%1
بحث:

بحث
إحصائية