[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
مشرف المنتدى: admin  
قلائد الدرر على نتيجة النظر لابن-تحقيق: الدكتور محمد الزعبي
old_adminالتاريخ: الثلاثاء, 2011-04-19, 2:06 PM | رسالة # 1
المشرف العام
مجموعة: المدراء
رسائل: 66
سمعة: 10
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وما توفيقي واعتصامي إلا بالله، والسلام على من تحمل أعباء الرسالة، وجاهد أهل الكفر والضلالة بسيفه القاطع، وهديه الساطع، وعلى آله وصحابته، وعلى من انتصب لحفظ شريعته، ونشر سنته.
هذا ولمّا كان علم الحديث رفيع المقدار( )، عالي المنار( )، ولا يعتني به إلا ذو همة عالية، ولا يحرمه إلا من له نفس عن الخير آبية( )، ولذا قال أبو نصر بن سلام( ):" ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد، ولا أبغض إليهم من سماع الحديث، وروايته، وإسناده"( ) حكاه الطيبي( ) في خلاصته( ) بادرت إلى وضع مقدمة( ) في بيان مصطلحاته، وإبراز مكنوناته على وجه يعظم إن شاء الله به النفع( )، وإن كنت في نفسي لست من أهل هذا النجع( )، ولمّا فضّ( ) بالاختتام ختامها، وتقلد بإمعان النظر انسجامها، أدرجتها في ضمن شرح سميته: " قلائد الدرر على نتيجة النظر" [يوضع] ( ) معانيها، ويحلّ مبانيها، والله المسئول في التوفيق لاختتامه على أسهل طريق.
فأقول: (بسم الله الرحمن الرحيم) أي أبدأ امتثالاً لقوله :" كل أمر لا يبدأ ]بسم[( ) الله الرحمن الرحيم فهو أقطع"( )،رواه الرهاوي( ) في الأربعين من حديث أبي هريرة []( )، وتصدير النبي  كتبه بها مشهور في الصحيحين( )،وغيرهما،( )،( ) وقال: (الحمد لله) لحديث أبي هريرة مرفوعاً:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع"،رواه ابن حبان( )،وأبو داود( )،والنسائي( ))( )،(الذي وصل) أي ربط (بمتواتر) أي متتابع (آلائه) أي نعمه جمع آلاء بوزن رحىً على الأشهر، وإضافة المتواتر إلى ما بعده من إضافة الصفة إلى الموصوف، كما في جرد قطيفة( ): أي ربط بآلائه المتواترة (من انقطع إليه) وأعرض بقلبه ]عن من[( ) سواه، فوصله [بنعمة] ( ) المتتابعة، وقصره عليها لما قصر حاجته عليه تعالى، جزاءً وفاقاً، (خصَّ) أي ميَّزَ هذه (الأمة) المحمدية (بسلسلة الإسناد) عن سائر الأمم؛ إذ ليس فيهم علم الإسناد، كما وقعت الإشارة إليه بالأثارة، بهمزة مقصورة ومثلثة في قوله تعالىاِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ( ) ،قيل: المراد بها: علم الإسناد والرواية.
فإن قُلتَ: لا يلزم من نفيها في مادة مخصوصة نفيها عنهم مطلقاً.
قلتُ( ): اتفاق أئمة النقل على اختصاص الإسناد بهذه الأمة قرينة على أن المراد نفيها عن غيرهم مطلقاً، فالباء داخلة على المقصور، وسيأتي معنى الإسناد بأنه: رفع الحديث إلى قائله، أو غير ذلك، (فضلاً منه) تعالى (لا وجوباً عليه)، إذ لا يجب على الله شيء. فكلّ إحسان منه فضل، وكل عقاب منه عدل وانتصاب المصدر على العلّة لكل من الوصل والتخصيص، (والصلاة والسلام) جمع بينهما من خلاف من قال بكرامة إفراد أحدهما (على سيدنا محمد) بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان( )، (المرسل) ]أي[( ) الذي أرسله الله إلى الخلق لتبليغ الأحكام وهو ابن أربعين سنة، أرسله إليهم ]ملتبساً[ ( ) بمكارم الأخلاق أي الأخلاق الكريمة، والخُلُق بضمتين، اسم للصورة الباطنة، كما أن الخَلْق بالفتح والسكون، اسم للصورة الظاهرة، فينبغي للعبد أن يزكي الصورتين ليزكو عند الله تعالى، (وعلى آله) أي أقاربه ]أي[( ) وذي نسبه، (وأصحابه) جمع صحب مكسور العين، لا جمع صاحب، إذ لا يجيء جمع فاعل على أفعال، أو هو جمع الصحابي على غير قياس (المشهور) من الشهرة [الذي] ( )هي ضد الخفاء أي الواضح (عزيز) من العزة؛ بمعنى القوة، وهو رفع على الفاعلية بمشهور، وإضافته إلى (فضلهم) كهي في: جرد قطيفة( )، وكذا قوله: (وغريب شأنهم) أي حالهم، الغريب: القليل الوجود (في الآفاق) جمع أُفُق بضمتين بمعنى النواحي والأطراف (وعلى من رفع آثار) جمع أثر،بمعنى: [الخير] ( )، وإضافته إلى (مجدهم) لاميّة، والمجد بفتح الميم، وسكون الجيم، بمعنى الشرف وقوله: (من التابعين) بيان لمن، (وقطع بموقوف سننهم) جمع سنة، بمعنى: الطريقة أي فصل بطريقتهم الموقوفة عليهم(أعناق شُبَه المبتدعين) فيه استعارة مكنية؛ حيث شَبَّه الشُبَه الذي هو جمع شُبْهَة: بإنسان على طريقة الاستعارة بالكناية، والأعناق؛ الذي هو جمع عنق بِقَطْعِهِ يموت صاحبه:تخييل( )، والقطع ترشيح( ).
ولا يخفى في ما هذه الخطبة من براعة الاستهلال؛ حيث أشير إلى أنواع علم الإسناد: من الموصول( )، والمنقطع( )، والمشهور( )، والعزيز( )، والغريب( )، والمرفوع( )، والموقوف( )، والمقطوع( )، والمرسل( )، والمسلسل( ).
وأما المتواتر( )، فهو وإن لم يكن من مباحث هذا الفن كما سيأتي، إلا أن في لفظه إشارة إجمالية إليه من حيث تعلقه بموضوع علم الإسناد؛ الذي هو الخبر.
(أما بعد) ........................
 
old_adminالتاريخ: الثلاثاء, 2012-11-13, 11:17 AM | رسالة # 2
المشرف العام
مجموعة: المدراء
رسائل: 66
سمعة: 10
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب بتحقيقي ونشرته دار أمواج للطباعة والنشر-عمان 2012م
 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث:

بحث
إحصائية