بسم الله الرحمن الرحيم
شخصية هذا البحث الرئيسة هي : حماد بن أبي سليمان المشهور بأنه أول من قال بالإرجاء
على مذهب الفقهاء، وهو : إخراج العمل عن مسمى الإيمان ، فيبحث في ترجمته التي يتعرض فيها لذكر نشأته، وطلبه للعلم، وأهم شيوخه وهو : إبراهيم النخعي ، وتحديد الوقت الذي صرح فيه بالإرجاء، وكيف قابل ذلك أصحابه تلاميذ إبراهيم النخعي خاصة وعلماء عصره كافة قوله هذا ، كذلك يبحث هذا البحث حقيقة الإيمان عند مرجئة الفقهاء، ومخالفتهم للجهمية في ذلك،ونفيهم دخول الزيادة والنقص في الإيمان، ومنعهم للاستثناء فيه ومخالفتهم للسلف في ذلك ، على أن خلافهم في حقيقته مع السلف في جوانب كثيرة يعد خلافا لفظيا لاتفاقهم على أن الله أراد من العباد القول والعمل، و أن من ارتكب معصية فإنه مستحق للعقاب ، وهذه البدعة من أخف البدع ولم يكفر السلف أصحابها، ومع ذلك اشتد نكير السلف عليهم ، ذلك أن النزاع وإن قيل إنه لفظي فإنه يؤدي إلى مفاسد أقلها العدوان، ثم الافتراق، وإلى ظهور الفسق والمعاصي ، وإلى أن يصير ذريعة كلام أهل البدع المذموم وهذا ما وقع .
رابط التحميل